الشيخ علي الكوراني العاملي

27

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع)

أبا بكر ! وفيه : « شرب أبو بكر الخمر فأنشأ يقول : فذكر الأبيات . فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقام يجر إزاره حتى دخل فتلقاه عمر وكان مع أبي بكر ، فلما نظر إلى وجهه محمراً ، قال : نعوذ بالله من غضب رسول الله ! والله لا يلج لنا رأسا أبداً ! فكان أول من حرمها على نفسه ! واعتمد نفطويه على هذه الرواية فقال : شرب أبو بكر الخمر قبل أن تحرم ، ورثى قتلى بدر من المشركين » ! وذكر ابن حجر في فتح الباري : 10 / 31 ، أن تلك الجلسة كانت حفلة خمر في بيت أبى طلحة ، وكانوا أحد عشر صحابياً ، وكان ساقيهم أنس بن مالك ! ثم قال : « ولأحمد عن يحيى القطان عن حميد عن أنس : كنت أسقى أبا عبيدة وأبي بن كعب وسهيل بن بيضاء ، ونفراً من الصحابة عند أبي طلحة . ووقع عند عبد الرزاق عن معمر بن ثابت وقتادة وغيرهما عن أنس ، أن القوم كانوا أحد عشر رجلاً ، وقد حصل من الطرق التي أوردتها تسمية سبعة منهم ، وأبهمهم في رواية سُلَيمان التيمي عن أنس . ومن المستغربات ما أورده ابن مردويه في تفسيره من طريق عيسى بن طهمان عن أنس ، أن أبا بكر وعمر كانا فيهم ! وهو منكر ، مع نظافة سنده ، وما أظنه إلا غلطاً » ! يقصد أن سند الحديث صحيح وكان فيهم أبو بكر وعمر ، لكن مكانتهما كثيرة فهو حديث مستنكر ! لكن مذهبه إذا صح الحديث فلا قيمة لاستغراب معناه ! والأدهى من ذلك أن القصةكانت عند تواصل نزول سورة المائدة ، أي قبل وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بشهر أو شهرين ! لأن آية : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ . « المائدة : 91 » . من سورة المائدة ، وهى آخر سورة نزلت من القرآن ، قبيل وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! كما نلاحظ أن القصة انتشرت بين المسلمين ، وقالوا إن القصيدة لأبى بكر ! فنفت عائشة أن يكون أبوها نظم هذا الشعر ، ولم تنف مشاركته في الحفلة وإنشاده ! فقد روى بخارى في صحيحه : 4 / 263 دفاعها فقال : « عن عائشة أن أبا بكر تزوج امرأة من كلب يقال لها أم بكر ، فلما هاجر أبو بكر طلقها فتزوجها ابن